امـــــــــــــــــــــون
18-03-2008, 03:18 PM
اجتمعت ست جوارى كأنهن الاقمار عند الخليفة هارون الرشيد فكانت الاولى بيضاء,والثانية سمراء,والثالثة سمينة, والرابعة هزيلة(نحيفة),والخامسةسوداء,والسادسة صفراء,فطلب منهن أن:تمدح كل واحدة نفسها وتذم معاكستها فى اللون حيث تتقابل البيضاء مع السوداء,والسمينه والنحيفة, والصفراء والسمراء, لينظر ادبهن وحسن الفاظهن فأشار الى البيضاء
فقامت البيضاء:وقالت:ويحك ياسوداء قد ورد ان البياض قال :انا النور اللامع والبدر الساطع لونى ظاهر وجبينى ظاهر وفى حسنى قال الشاعر:
بيضاء مصقولة الخدين ناعمة كأنها لؤلؤ فى الحسن مكنون
فقدها الف يزهو ومبسمها ميم وحاجبها من فوقه نون
كأن الحاظها نبل وحاجبها قوس على انه بالموت مقرون
بالخد والقد أن تبدو فوجنتها ورد وأس وريحان ونسرين
والغصن يعهد فى البستان مغرسه وغصن قدك كم فيه بساتين
فلونى مثل النهارالهنى والزهر الجنى والكوب الدرى وقد قال الله تعالى فى كتابه لموسى:وادخل يدك فى جيبك تخرج بيضاء من غير سوء)فلونى ايه وجمالى غايه وحسنى نهايه وفى البياض فضائل كثيرة فالثلج نزيل من السماء أبيض ويفتخر المسلمون بالعمائم البيض واما انت ياسوداء يالون المداد وهباب الحداد ووجه الغراب والمفرق بين الاحباب فقال لها الرشيد :اجلسى
فقامت السوداء:وأشارت الى البيضاء فقالت:أما علمت انه ورد فى القران:والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى)ولولا ان الليل اجل لما اقسم الله به وقدمه على النهار أما علمت ان السواد زينة الشباب فإذا نزل المشيب ذهبت اللذات ودنت اوقات الممات وما أحسن قول الشاعر:
سوداء بيضاء الفعال كأنها مثل العيون تخص بالاضواء
أنا من جننت بحبها لاتعجبو أصل الجنون يكون فى السوداء
فكأن لونها فى الدياجى غيهب لولاه ماقمر أتى بيضــــــــــا ء
فلا يحسن اجتماع الاحباب الا فى الليل فيكفيك هذا الفضل والنيل فما ستر الاحباب من الواشين واللوام الا الظلام ولا خوفهم من الافتضاح مثل بياض الصبح فكم للسواد من ماثر ومن فضيلة السواد المسك والعنبر ولولا سوادهما ماكان الطيب يحمل للملوك وما احسن قول الشاعر:
ألم تر أن المسك يعظم قدره وان بياض الجير حمل بدرهم
وأن بياض العين يقبح بالفتى وأن سواد العين يرمى بأسهـــم
ولو ذكرت أذكر مافى السواد من المدح لطال الشرح أما انت يابيضاء لون البرص وصالك من الغصص,وقد ورد أن البرد والزمهرير فى جهنم لاهل النكير.فقال لها اجلسى.
فقامت السميه:فأشارت بيدها الى النحيفة وقالت:الحمد لله الذى خلقنى فاحسن صورتى وسمننى فاحسن سمنتى وزاد فى حسنى وبهجتى وقد قال تعالى :فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين)وجعلنى كالبستان مشتمل على خوخ ورمان وأهل المدن يشتهون الطير السمين فيأكلون منه ولا يشتهون طيرا هزيلا وأهل الارض كلهم يشتهون اللحم السمين وما احسن قول الشاعر:
ودع حبيبك أن الركب مرتحل وهل تطيق وداعا ايها الرجل
كأن مشيتها من بين جاراتها مشى السمينه لا عيب ولا ملل
وما رايت احد يقف على الجزار ولا يطلب اللحم السمين أما انت يارفيعة فسيقانك كسيقان العصفور,وحراك التنور أنت خشبة المصلوب ولحم المعيوب, وليس فيك شى يسر الخاطر, فقال لها:اجلسى
فقامت النحيفة:كأنها غصن بان أو قضيب خيزران أو عود ريحان فقالت:الحمد لله الذى جعل وصلى غاية المطلوب وشبهنى بالغصن الذى تميل اليه القلوب فإن قمت قمت خفيفة وإن جلست جلست ظريفة فأنا خفيفة الروح عند المزاح طيبة النفس عند الارتياح,وفى مثلى يهيم العشاق ويدله المشتاق, وإن جذبنى حبيبى انجذبت اليه,وإن استمالنى ملت له لاعليه,وانت ياسمينة البدن مارايت احد يصف حبيبة فقال:حبيبى قدر الفيل ولا مثل الجبل العريض,فإن اكلك اكل الفيل ولا يشبعك لاقليل ولا كثير ولايستريح معك خليل,ولا يليق باللحم السمين الا الذبح وليس فيه شى من مو جبات المدح,إن مازحك احد غضبت وإن لاعبك حزنت,وإن مشيت لهثت فأنت اثقل من الجبال وأقبح من الخبال,مالك حركة ولا فيك بركة,فليس لك شغل الاكل والنوم وبالجملة ليس فيك شى من المفاخروفيك قال الشاعر:
إذا مشت فى بلاد الغرب أو خطرت سرى إلى الشرق ماتبدى من الهبل
فقامت الصفراء:فقالت:أنا المنعوتة فى القران ووصف لونى الرحمن وفضله على سائر الالوان بقوله تعالى:صفراء فاقع لونها تسر الناظرين)فلونى ايه وجمالى غايه وحسنى نهاية لونى لون الدينار ولون النجوم والاقمار ولون التفاح وشكلى شكل الملاح وكالزعفران يزهو على سائرالالوان,فشكلى غريب ولونى عجيب فأنا ناعمة البدن غالية الثمن فلونى فى الجود عزيز مثل الذهب الابريز وفى مثلى قال الشاعر:
لها اصفرار كلون الشمس مبتهج وكالدينار فى حسن من نظر
مالزعفران تحاكى بعض بهجتها كلا ومنظرها يعلو عن القمر
وسوف ابتدى بذمك ياسمراء اللون فإنك فى لون الجاموس تشمئز عند رؤيتك النفوس إن كان لونك فى شى فهو مذموم وإن كان فى طعام فهو مسموم,فلونك لون الذباب وفيه بشاعه الكلاب,فهو محير الاوان,ومن علامات الاحزان,فلا انتى سوداء فتعرفى ولا بيضاء فتوصفى وفيك قال الشاعر:
مثل الهباب بدت لونا فغبرتها كالتراب تدهس فى أقدام قصاد
فما نظرت لها بالعين ارمقها الا تزايد همى وانكــــــــادى
فقامت السمراء:وكانت ذات حسن وجمال فقالت:الحمد لله الذى خلقنى لاسمينة مذمومة ولانحيفة مهضومة ولابيضاء كالشمع ولاسوداء كالشبح ولاصفراء كالمغص, بل جعل لونى معشوقا لأولى الالباب وسائر الشعراء يمدحون السمر بكل لسان,ولله در من قال:
وفى السمر معنى لو علمت بيانه لما نظرت عيناك بيضا ولا حمرا
لباقة ألفاظ وحسن لواحــــــظ يعلمن هاروت الكهانة والسحرا
فشكلى مليح وقدى رجيح,ولونى ترغب فيه الملوك ويعشقه كل غنى وصعلوك أما انت ياصفراء فمثل ملوخية باب اللوق صفراءولها عروق, فتعسا لك ياقدره الدواس وياصدأ النحاس, وطلعة البوم وطعام الزقوم,فلونك يقبض الرواس مقبور فى الارماس وفيك قال الشاعر:
لها اصفرار زاد من غير علة يضيق لها صدرى ويوجعنى راسى
إذا لم تتب نفسى فإنى أذلها بلثم محياها فتقلع أضراســــــــى
فرضى عنهن الخليفة جميعا والبسهن الملابس الزاهيه والحلل البرية والبحرية
فقامت البيضاء:وقالت:ويحك ياسوداء قد ورد ان البياض قال :انا النور اللامع والبدر الساطع لونى ظاهر وجبينى ظاهر وفى حسنى قال الشاعر:
بيضاء مصقولة الخدين ناعمة كأنها لؤلؤ فى الحسن مكنون
فقدها الف يزهو ومبسمها ميم وحاجبها من فوقه نون
كأن الحاظها نبل وحاجبها قوس على انه بالموت مقرون
بالخد والقد أن تبدو فوجنتها ورد وأس وريحان ونسرين
والغصن يعهد فى البستان مغرسه وغصن قدك كم فيه بساتين
فلونى مثل النهارالهنى والزهر الجنى والكوب الدرى وقد قال الله تعالى فى كتابه لموسى:وادخل يدك فى جيبك تخرج بيضاء من غير سوء)فلونى ايه وجمالى غايه وحسنى نهايه وفى البياض فضائل كثيرة فالثلج نزيل من السماء أبيض ويفتخر المسلمون بالعمائم البيض واما انت ياسوداء يالون المداد وهباب الحداد ووجه الغراب والمفرق بين الاحباب فقال لها الرشيد :اجلسى
فقامت السوداء:وأشارت الى البيضاء فقالت:أما علمت انه ورد فى القران:والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى)ولولا ان الليل اجل لما اقسم الله به وقدمه على النهار أما علمت ان السواد زينة الشباب فإذا نزل المشيب ذهبت اللذات ودنت اوقات الممات وما أحسن قول الشاعر:
سوداء بيضاء الفعال كأنها مثل العيون تخص بالاضواء
أنا من جننت بحبها لاتعجبو أصل الجنون يكون فى السوداء
فكأن لونها فى الدياجى غيهب لولاه ماقمر أتى بيضــــــــــا ء
فلا يحسن اجتماع الاحباب الا فى الليل فيكفيك هذا الفضل والنيل فما ستر الاحباب من الواشين واللوام الا الظلام ولا خوفهم من الافتضاح مثل بياض الصبح فكم للسواد من ماثر ومن فضيلة السواد المسك والعنبر ولولا سوادهما ماكان الطيب يحمل للملوك وما احسن قول الشاعر:
ألم تر أن المسك يعظم قدره وان بياض الجير حمل بدرهم
وأن بياض العين يقبح بالفتى وأن سواد العين يرمى بأسهـــم
ولو ذكرت أذكر مافى السواد من المدح لطال الشرح أما انت يابيضاء لون البرص وصالك من الغصص,وقد ورد أن البرد والزمهرير فى جهنم لاهل النكير.فقال لها اجلسى.
فقامت السميه:فأشارت بيدها الى النحيفة وقالت:الحمد لله الذى خلقنى فاحسن صورتى وسمننى فاحسن سمنتى وزاد فى حسنى وبهجتى وقد قال تعالى :فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين)وجعلنى كالبستان مشتمل على خوخ ورمان وأهل المدن يشتهون الطير السمين فيأكلون منه ولا يشتهون طيرا هزيلا وأهل الارض كلهم يشتهون اللحم السمين وما احسن قول الشاعر:
ودع حبيبك أن الركب مرتحل وهل تطيق وداعا ايها الرجل
كأن مشيتها من بين جاراتها مشى السمينه لا عيب ولا ملل
وما رايت احد يقف على الجزار ولا يطلب اللحم السمين أما انت يارفيعة فسيقانك كسيقان العصفور,وحراك التنور أنت خشبة المصلوب ولحم المعيوب, وليس فيك شى يسر الخاطر, فقال لها:اجلسى
فقامت النحيفة:كأنها غصن بان أو قضيب خيزران أو عود ريحان فقالت:الحمد لله الذى جعل وصلى غاية المطلوب وشبهنى بالغصن الذى تميل اليه القلوب فإن قمت قمت خفيفة وإن جلست جلست ظريفة فأنا خفيفة الروح عند المزاح طيبة النفس عند الارتياح,وفى مثلى يهيم العشاق ويدله المشتاق, وإن جذبنى حبيبى انجذبت اليه,وإن استمالنى ملت له لاعليه,وانت ياسمينة البدن مارايت احد يصف حبيبة فقال:حبيبى قدر الفيل ولا مثل الجبل العريض,فإن اكلك اكل الفيل ولا يشبعك لاقليل ولا كثير ولايستريح معك خليل,ولا يليق باللحم السمين الا الذبح وليس فيه شى من مو جبات المدح,إن مازحك احد غضبت وإن لاعبك حزنت,وإن مشيت لهثت فأنت اثقل من الجبال وأقبح من الخبال,مالك حركة ولا فيك بركة,فليس لك شغل الاكل والنوم وبالجملة ليس فيك شى من المفاخروفيك قال الشاعر:
إذا مشت فى بلاد الغرب أو خطرت سرى إلى الشرق ماتبدى من الهبل
فقامت الصفراء:فقالت:أنا المنعوتة فى القران ووصف لونى الرحمن وفضله على سائر الالوان بقوله تعالى:صفراء فاقع لونها تسر الناظرين)فلونى ايه وجمالى غايه وحسنى نهاية لونى لون الدينار ولون النجوم والاقمار ولون التفاح وشكلى شكل الملاح وكالزعفران يزهو على سائرالالوان,فشكلى غريب ولونى عجيب فأنا ناعمة البدن غالية الثمن فلونى فى الجود عزيز مثل الذهب الابريز وفى مثلى قال الشاعر:
لها اصفرار كلون الشمس مبتهج وكالدينار فى حسن من نظر
مالزعفران تحاكى بعض بهجتها كلا ومنظرها يعلو عن القمر
وسوف ابتدى بذمك ياسمراء اللون فإنك فى لون الجاموس تشمئز عند رؤيتك النفوس إن كان لونك فى شى فهو مذموم وإن كان فى طعام فهو مسموم,فلونك لون الذباب وفيه بشاعه الكلاب,فهو محير الاوان,ومن علامات الاحزان,فلا انتى سوداء فتعرفى ولا بيضاء فتوصفى وفيك قال الشاعر:
مثل الهباب بدت لونا فغبرتها كالتراب تدهس فى أقدام قصاد
فما نظرت لها بالعين ارمقها الا تزايد همى وانكــــــــادى
فقامت السمراء:وكانت ذات حسن وجمال فقالت:الحمد لله الذى خلقنى لاسمينة مذمومة ولانحيفة مهضومة ولابيضاء كالشمع ولاسوداء كالشبح ولاصفراء كالمغص, بل جعل لونى معشوقا لأولى الالباب وسائر الشعراء يمدحون السمر بكل لسان,ولله در من قال:
وفى السمر معنى لو علمت بيانه لما نظرت عيناك بيضا ولا حمرا
لباقة ألفاظ وحسن لواحــــــظ يعلمن هاروت الكهانة والسحرا
فشكلى مليح وقدى رجيح,ولونى ترغب فيه الملوك ويعشقه كل غنى وصعلوك أما انت ياصفراء فمثل ملوخية باب اللوق صفراءولها عروق, فتعسا لك ياقدره الدواس وياصدأ النحاس, وطلعة البوم وطعام الزقوم,فلونك يقبض الرواس مقبور فى الارماس وفيك قال الشاعر:
لها اصفرار زاد من غير علة يضيق لها صدرى ويوجعنى راسى
إذا لم تتب نفسى فإنى أذلها بلثم محياها فتقلع أضراســــــــى
فرضى عنهن الخليفة جميعا والبسهن الملابس الزاهيه والحلل البرية والبحرية